الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

74

الطفل بين الوراثة والتربية

أمراً مهماً لم يقع وأن الأصيص لا يساوي شيئاً , هذا الحادث المخفق يوصل الطفل إلى هذه النتيجة وهي أنه وحده الموجود الخطر الذي يخشى منه على الأصيص وسائر الأثاث ، إذن فهو موجود أحقر وأحط من الآخرين » ( 1 ) . الشعور بالاستقلال : تبين لكم مما تقدم معنى احترام الطفل ونتائجه المفيدة في المنهج التربوي ، والآثار السيئة التي تنشأ من إهانة الطفل وتحقيره . ان احترام الطفل يجعله ينشأ على الاستقلال والاعتماد على النفس ، وزرع فيه بذور الشخصية والتعالي . لقد عمل أئمة الإسلام بالإضافة إلى تفهيم الناس بالأساليب التربوية الصحيحة ، على تطبيق ذلك وتعليمهم إياها بصورة عملية ، فقاموا بتربية أولادهم وفقاً لأحسن الصفات الفاضلة . ولأجل إيضاح الموضوع وإكمال البحث لا بأس باستعراض بعض الأساليب العملية للرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام في إحياء شخصية الأطفال . تربّى علي بن أبي طالب عليه السلام منذ الصغر في حجر النبي العطوف واستوعب جميع الصفات الفاضلة والسجايا الحميدة من قائد الإسلام العظيم ، وان حياته النيرة وسلوكه العظيم أحسن شاهد على حسن تربيته في دور الطفولة . تربّى علي بن أبي طالب عليه السلام مهنذ الصغر في حجر النبي العطوي واستوعب جميع الصفات الفاضلة السجايا الحميدة من قائد الإسلام العظيم ، وان حياته النيرة وسلوكه العظيم أحسن شاهد على حسن تربيته في دور الطفولة . ومن الصفات البارزة للإمام علي عليه السلام رصانة شخصيته ، واستقلال ارادته . والرغم من أن علياً عليه السلام لم يكن طفلاً عادياً من حيث الروح والجسد - فقد كانت مواهب وقابليات خاصة أودعت في كيانه الممتاز - لكن الاشراف المباشر من الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله كان له أكبر الأثر في إبراز تلك المواهب والقابليات .

--> ( 1 ) ما وفرزندان ما ص 56 .